Lewati ke konten

Kitab: At-Tasyri' al-Jina'i al-Islami · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca Juz 1, halaman 626

  1. القسم الجنائي العام
  2. الكتاب الثاني في العقوبة
  3. الباب الأول العقوبة - مبادئ عامة

للقضاة في جرائم الجنايات أن تستبدلوا بالعقوبة أخرى، كما أباح لهم أن يوقفوا تنفيذ العقوبة إذا لم تزد العقوبة المحكوم بها عن حد معين هو الحبس لمدة سنة، ومعنى كل ذلك أن القانون اعترف بشخصية المجرم عند وضع العقوبة لكنه لم يلزم القضاة إلزاماً بمراعاة شخصية المجرم عند اختيار العقوبة وتقديرها، بل ترك لهم الحرية ينظرون إلى شخصية المجرم إذا رأوا ظروفه تدعو لذلك ويهملون شخصيته إذا كان هناك ما يدعو لإهمالها.

ثالثاً: بعد أن أخذ المشرع المصري بالمبدأين السابقين رأى أخيراً أن من الخطر النظر إلى شخصية المجرم في كل الجرائم وعلى الأخص في الجرائم الهامة، فحرم على القضاة أن ينزلوا بالعقوبة عن حد معين في بعض الجرائم كان حرم عليهم إيقاف تنفيذ العقوبة، وقد أخذ بهذا المبدأ في قانون المخدرات الصادر في سنة ١٩٢٨، وقانون الغش الصادر في سنة ١٩٤١، وقانون السلاح الصادر في سنة ١٩٤٩، وكان المنطق يقضي بعد أن أخذ المشرع المصري بهذا المبدأ الأخير أن يعيد النظر في قانون العقوبات على هدى هذا المبدأ، فيحرم على القضاة أن ينظروا إلى شخصية المجرم في جرائم هي أخطر على الجماعة من جرائم الغش وإحراز المخدرات والأسلحة، ولكنه لم يفعل، فأدى هذا الاضطراب المنطقي إلى نتيجة تبعث على الرثاء، فبينما يمنع القانون التخفيف وإيقاف التنفيذ في جرائم الغش وإحراز المخدرات والأسلحة إذا به يبيح التخفيف وإيقاف التنفيذ في جرائم الخيانة العظمى واختلاس الأموال الأميرية والرشوة والقتل والسرقات والزنا والقذف, ولا شك أن كل واحدة من هذه الجرائم أخطر من كيان المجتمع وعلى أمنه ونظامه من الغش وإحراز المخدرات والأسلحة.

هذا هو القانون الوضعي نظراً وعملاً فيما يتصل بالعقوبة، يرى أن تتمثل في العقوبة فكرة التأديب والزجر حماية للجماعة من الإجرام، ويرى أن لا تهمل في تقدير العقوبة شخصية المجرم، ويرى في بعض التشريعات الحديثة إهمال

Rujukan halaman ini: التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 626 (SanadKitab #9842, hlm. urut 625)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.