Lewati ke konten

Kitab: At-Tasyri' al-Jina'i al-Islami · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca Juz 1, halaman 643

  1. القسم الجنائي العام
  2. الكتاب الثاني في العقوبة
  3. الباب الثاني أقسام العقوبة
  4. الفصل الأول العقوبات المقررة لجرائم الحدود
  5. المبحث الأول عقوبات الزنا

أو نخشى الاعتراف بالواقع المحسوس.

ويخشى البعض أن يكون في عقوبة الرجم شئ من القسوة, ولمثل هؤلاء نقول: إن الرجم هو القتل لا غير, وإن قوانين العالم كل تبيح القتل عقوبة لبعض الجرائم، ولا فرق بين من يقتل شنقاً أو ضرباً بالفأس أو صعقاً بالكهرباء أو رجماً بالحجارة أو رمياً بالرصاص، فكل هؤلاء يقتل ولكن وسائل القتل هي التي فيها الاختلاف، ولا فرق في النتيجة بين الرمي بالحجارة والرمي بالرصاص، ومن كان يظن أن الموت في كل الأحوال فهو في ظنه على خطأ مبين؛ لأن الرصاص قد لا يصيب مقتلاً من القتيل فيتأخر موته؛ ولأن الحجارة قد تصيب المقتل وتسرع بالموت أكثر مما يسرع به الرصاص، فرماة الرصاص عددهم محدود وطلقاتهم معدودة، أما رماة الحجارة فعددهم غير محدود وعليهم أن يرموا الزاني حتى يموت، ومن استطاع أن يتصور مائة أو مئات يقذفون شخصاً في مقاتله بالأحجار استطاع أن يتصور أنه يموت بأسهل وأسرع مما يموت قتيل الرصاص.

ولقد دلت التجارب على أن حبل المشنقة لا يزهق الروح في بعض الأحوال, وأنه لا يزهقها بالسرعة اللازمة في كثير من الأحوال، كما دلت التجارب على أن ضرب الفأس الواحدة قد لا يكفي لقطع الرقبة ليس هو أسهل الطرق للموت، كذلك فإن التسميم بالغاز أو الصعق بالكهرباء يبطئ بالموت أحياناً أكثر مما يبطئ به الشنق أو الرصاص.

وأخيراً فإن التفكير في هذه المسألة بالذات تفكير لا يتفق مع طبيعة العقاب, فالموت إذا تجرد من الألم والعذاب كان من أتفه العقوبات، وأكثر الناس اليوم إذا اتجه تفكيرهم للموت فكروا فيما يصحبه من ألم وعذاب، فهم لا يخافون الموت في ذاته وإنما يخافون العذاب الذي يصحب الموت، وإذا كان العذاب لا قيمة له مع المحكوم عليه بالموت فإن قيمته يجب أن تظل محفوظة

Rujukan halaman ini: التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 643 (SanadKitab #9842, hlm. urut 642)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.