يجب عليه العمل به .. أما إذا لم يكن من أهل الاجتهاد، فإن عرف أقاويل أصحابنا وحفظها على الإحكام والإتقان (¬١) عمل بقول من يعتقد قوله حقًّا على التقليد، وإن لم يحفظ أقاويلهم عمل بقول أهل الفقه في بلده من أصحابنا، وإن لم يكن في البلد إلا فقيه واحد من أصحابنا (¬٢) يسعه أن يأخذ بقوله".
وقال أيضًا في صفة القضاء: "وأن يكون القضاء لله تعالى خالصًا؛ لأن القضاء عبادة، والعبادة إخلاص العمل بكليته لله تعالى" (¬٣).
وقال برهان الأئمة (¬٤) في "شرح أدب القضاء" للخصاف (¬٥): "وينظر القاضي في فصلين أحدهما المتفق عليه فيقضي به؛ لأن الحق لا يعدو قول أصحابنا، والثاني: المختلف فيه، فقال عبد الله بن المبارك: يأخذ بقول أبي حنيفة؛ لأنَّه رأى الصحابة (¬٦) وزاحم التابعين في الفتوى، فقوله أسدّ وأقوى،