وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس*، وتعجيل المغرب وتأخير العشاء إلى ما قبل
وهي خلاف ظاهر الرواية عنه (¬١).
وأما الثاني - وهو ما وعدناه (¬٢) -؛ فروى الترمذي (¬٣) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: ". . . وإنّ أول وقت العشاء (¬٤) حين يغيب الأُفُق. ." وغيبوبته بسقوط البياض الذي يعقب الحمرة، وإلّا كان باديًا. وأما أقوال الصحابة الموافقة لهذا الحديث فما قدّمناه (¬٥)، وأما موافقة أصول النظر؛ فإنه وإن روي عن ابن عمر وغيره "الشفق: الحمرة"، فقد روي ما قدمناه عن غيرهم، وإذا تعارضت الآثار لا يخرج الوقت بالشّكّ كما قاله في "الهداية" وغيرها، فثبت أن قول الإمام هو الأصح، كما اختاره النسفي ﵀.
قوله: (ما لم تتغيّر الشمس)، الهداية (¬٦): "والمعتبر تغير القرص، وهو أن يصير بحال لا تَحارُ فيه الأعين (¬٧)، هو الصحيح" (¬٨)، وفي "الغياثية": وهو