موضع آخر (¬١): "وإن كان وجه المريض إلى غير القبلة وهو لا يجد من يحوّل وجهه إلى القبلة ولا يقدر على ذلك بنفسه، يصلي كذلك لأنَّه ليس في وسعه إلا ذلك، وهل يعيدها إذا برأ؟ روي عن محمد بن مقاتل الرازي (¬٢) أنه يعيدها، وأما في ظاهر الجواب فلا إعادة عليه؛ لأن العجز عن تحصيل الشرائط لا يكون فوق العجز عن تحصيل الأركان، وثمة لا تجب الإعادة، فههنا أولى". وما قال في "الصغرى" (¬٣): "إذا أغمي عليه أو جن أو عجز عن الإيماء بالرأس، إن دام حتى كان أكثر من يوم وليلة تسقط الصلاة وإن كان أقل لا، والصحيح أن العبرة بعدد الصلوات". وما قال في "التتّمة" (¬٤): "قال في فتاوى الفقيه أبي الليث: المريض إذا صار بحال لا يستطيع أن يصلي لا بالإيماء ولا بغير الإيماء ومات لا يجب عليه من كفارة الصلوات شيء (¬٥) ولا يكون مأخوذًا، وإن برأ وصح إن كان أقل من يوم وليلة قضى تلك الصلوات، وإن كان أكثر لا يقضي دفعًا للحرج، كما في المغمى عليه" (¬٦)، وذكر هذا اللفظ في "الكبرى"، وفي "الخلاصة" (¬٧): "إذا عجز المريض عن الإيماء برأسه هل