أربعة أشواط بقي محرمًا أبداً حتى يطوفها، ومن ترك ثلاثة أشواط من طواف الصدر فعليه صدقة وإن ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه فعليه شاة، ومن ترك السعي بين الصفا والمروة فعليه شاة وحجُّه تام، ومن أفاض من عرفة قبل الإمام فعليه دم، ومن ترك الوقوف بالمزدلفة فعليه دم، ومن ترك رمي الجمار في الأيام كلها فعليه دم، وإن ترك رمي يوم واحد فعليه دم، ومن ترك رمي إحدى الجمار الثلاث فعليه صدقة، وإن ترك رمي جمرة العقبة في يوم النحر فعليه دم، ومن أخر الحلق حتى مضت أيام النحر فعليه دم عند أبي حنيفة، وكذلك إن أخر طواف الزيارة عند أبي حنيفة * وإذا قتل المحرم صيدًا أو دل عليه من قتله فعليه الجزاء يستوي في ذلك العامد والناسي والمبتدئ والعائد، والجزاء عند أبي حنيفة وأبي يوسف * أن يقوم الصيد في المكان الذي قتله فيه أو في أقرب المواضع منه، إن كان في برية يقومه ذوا عدل، ثم هو مخيّر في القيمة إن شاء ابتاع بها هديًا فذبح
حفص (¬١) أوجب الدم فيهما، والأصح هو الأول" (¬٢).
قوله: (ومن أخّر الحلق حتى مضت أيام النحر فعليه دم عند أبي حنيفة، وكذلك إن أخر طواف الزيارة عند أبي حنيفة)، قال الإسبيجابي: "الصحيح قول أبي حنيفة" (¬٣)، ومشى عليه برهان الشريعة وصدر الشريعة والنسفي.
قوله: (والجزاء عند أبي حنيفة وأبي يوسف .. الخ)، قال الإسبيجابي: "الصحيح قول أبي حنيفة وأبي يوسف"، وهو المعول عليه عند النسفي، وهو أصح الأقاويل عند المحبوبي، [والله أعلم].