بالحصص، فإن أقر في حال الحجر لزمه ذلك بعد قضاء الديون بإقراره، وينفق على المفلس من ماله وعلى زوجته وعلى وُلده الصغار وذوي أرحامه، وإن لم يعرف للمفلس مال وطلب غرماؤه حبسه وهو يقول لا مال لي حبسه الحاكم في كل دين لزمه * بدلًا عن
وقال أبو يوسف ومحمد: إذا طلب غرماء المفلس الحجر عليه حجر القاضي عليه، ويبيع ماله إن امتنع المديون من بيعه.
وقال القاضي (¬١): "ولا يبيع مال المديون في قول أبي حنيفة، وفي قول صاحبيه يبيع منقوله ولا يبيع عقاره عندهما .. وفي رواية يبيع كما يبيع المنقول وهو الصحيح".
ولا يخفى عدم وقوع هذا الكلام موقعه، وعدم صحته؛ لأن بيع القاضي عروض المفلس وعقاره جبرًا فرع الحجر عليه، ولا يصح أن يكون الفتوى على الفرع دون أصله، وأيضًا لا يصح أن يكون الفتوى على ما اعترف هو بكونه مرجوحًا (¬٢)، والله أعلم.
قوله: (حَبسه الحاكم في كل دَين لزمه .. الخ)، وهذا هو المختار عند المتأخرين، خلاف ما يقوله الخصّاف (¬٣) من أن القول قول المدّعى عليه في