أو بحمل شاة لرجل صح الإقرار ولزمه، وإذا أقر الرجل في مرض موته بدين وعليه ديون في صحته وديون لزمته في مرضه بأسباب معلومة فدين الصحة والديون المعروف بالأسباب مقدمة، فإذا قضيت وفضل شيء صرف فيما أقر به في حال المرض، وإن لم يكن عليه ديون في صحته جاز إقراره وكان المقر له أولى من/ الورثة، وإقرار المريض لورثته باطل إلا أن يصدقه بقية الورثة، ومن أقر لرجل أجنبي في مرضه ثم قال هو ابني، ثبت نسبه وبطل إقراره له، ولو أقر لأجنبية ثم تزوّجها لم يبطل إقراره لها، ومن طلق زوجته في مرضه ثلاثًا ثم أقرّ لها بدين ومات في العدة فلها الأقل من الدين ومن ميراثها منه، ومن أقر بغلام يولد مثله لمثله وليس له نسب معروف أنه ابنه وصدقه الغلام ثبت نسبه، وإن كان مريضًا، ويشارك الورثة في الميراث، ويجوز إقرار الرجل بالوالدين والولد والزوجة والمولى، ويقبل إقرار المرأة بالوالدين والزوج والمولى ولا يقبل بالولد إلا أن يصدقها الزوج أو شهدت بولادتها قابلة. ومن أقر بنسب من غير الوالدين والولد مثل الأخ والعم لم يقبل إقراره في النسب، فإن كان له وارث معروف قريب أو بعيد فهو أولى بالميراث من
ذُكر الخلاف - فيم إذا أَبْهم - بين أبي يوسف ومحمد، وذكر في "النافع" (¬١) الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف فيما إذا أَبهم، وذكر في "الينابيع" قول أبي حنيفة مع أبي يوسف، فقال: "قال أبو حنيفة وأبو يوسف في هذه المسألة إن بيّن المقِرّ جهة صالحة كالإرث والوصية رجح (¬٢) إقراره ولزمه وإلا فلا، وقال محمد صحَّ إقراره سواء بَيّن جهة صالحة أو أبْهم، ويُحمل على أنه أوصى به رجل أو مات موَرّثه وتركه ميراثًا، والإبهام أن يقول: لحمل فلانة عليّ ألف درهم ولم يزد عليه"، انتهى.
واعتمد قول أبي يوسف الإمامُ البرهاني والنسفي وأبو الفضل الموصلي