الوقف على اختلافهم يخرج من ملك الواقف ولم يدخل في ملك الموقوف عليه. ووقف المشاع جائز عند أبي يوسف، وقال محمد لا يجوز *. ولا يتم الوقف عند أبي حنيفة
" الحقائق": "قال في "التتمة" و"العون": [إن] (¬١) الفتوى على قولهما"، وقال في "مختارات النوازل": "والفتوى اليوم على إمضائه"، وقال في "الخلاصة" (¬٢): "وأكثر أصحابنا أخذوا بقولهما"، وقال في "منية المفتي" (¬٣): "الفتوى في الوقف على قول أبي يوسف ومحمد، ثم إن مشايخ بَلْخ اختاروا قول أبي يوسف، ومشايخ بخارى اختاروا قول محمد"، قال في "المحيط": "ومشايخنا أخذوا بقول أبي يوسف ترغيبًا للناس، ومشايخ بخارى أخذوا بقول محمد"، وقال صاحب "الهداية" في "التجنيس" (¬٤): "ومشايخ بلخ أخذوا بقول أبي يوسف، ومشايخ بخارى أخذوا بقول محمد، وبه يفتى، ثم قال: وقول محمد هو المختار للفتوى"، وقال في "الخلاصة" (¬٥): "ثم إن أبا يوسف في قوله الأول ضيّق غاية التضييق كما هو قول أبي حنيفة، وفي قوله الآخر وسّع غاية التوسعة، ومحمد توسط بينهما، ولهذا أخذ عامة المشايخ بقوله" انتهى. وسيأتي مفصلاً (¬٦)، والله أعلم.
قوله: (ووقف المشاع جائز عند أبي يوسف، وقال محمد: لا يجوز)، قال في "الهداية" (¬٧): "هذا فيما يحتمل القسمة، فأما فيما لا يحتمل القسمة فيجوز مع الشيوع عند محمد"، انتهى. وأكثر المشايخ أخذوا بقول محمد، قال في "الحقائق": "وكذا لا يصح وقف المشاع عنده، وعليه الفتوى". وقال في "التجنيس" - بعلامة النون -: "به نفتي"، وقال في "التجنيس"