بالقول، وإذا زالت بكارتها بوثبة أو حيضة أو جراحة فهي في حكم الأبكار، وإن زالت بزنا فهي كذلك عند أبي حنيفة، *وإذا قال الزوج: بلغك النكاح وسكتِّ وقالت بل رددت، فالقول قولها ولا يمين عليها، ولا يستحلف في النكاح عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد يستحلف فيه*. وينعقد النكاح بلفظة النكاح والتزويج والتمليك والهبة والصدقة،
يوسف أنه رجع إلى قول أبي حنيفة، وهو الصحيح"، وقال في "الهداية" (¬١): "في ظاهر الرواية .. ويروى رجوع محمد إلى قولهما"، واختاره المحبوبي والنسفي، وروى الحسن عن أبي حنيفة: إن عقدت مع كفؤ جاز، ومع غيره لا يصح، واختار هذا السرخسي وغيره، قال القاضي (¬٢): "والمختار في زماننا للفتوى رواية الحسن، قال شمس الأئمة: هو (¬٣) أقرب إلى الاحتياط".
قوله: (وإن زالت بزنا فكذلك عند أبي حنيفة)، قال في "الهداية" (¬٤): "وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: لا يكتفى بسكوتها"، وقال الإسبيجابي: "والصحيح قول أبي حنيفة"، واعتمده المحبوبي والنسفي، وقال في "الحقائق": "والخلاف فيما إذا لم يصِر الفجور عادة لها ولم يُقَم عليها الحد، حتى إذا اعتادت ذلك أو أخرجت فأقيم عليها الحد يشترط نُطقُها بالاتفاق، هو الصحيح"، والله أعلم.
قوله: (وإذا قال الزوج بلغك النكاح فسكتِّ، وقالت: بل رددتُّ، فالقول قولها ولا يمين عليها، ولا يستحلف في النكاح عند أبي حينفة، وقال أبو يوسف ومحمد: يستحلف فيه)، قال في "الحقائق": "والفتوى في النكاح على قولهما لعموم البلوى"-من "التتمة" وفتاوى قاضي خان-، وذكر في جامع البَزْدَوي (¬٥): أن هذا كله إذا لم يكن قصد به المال، فإن قصد به المال وجب الاستحلاف عندهم، كامرأة ادعت على رجل أنه تزوجها بكذا وأنه طلقها قبل