الصنائع، * وإذا تزوجت المرأة ونقصت من مهرها فللأولياء الاعتراض عليها عند أبي حنيفة* حتى يتم لها مهر مثلها أو يفارقها، وإذا زوج ابنته الصغيرة ونقص من مهرها، أو ابنه الصغير وزاد في مهر امرأته جاز ذلك عليهما ولا يجوز ذلك لغير الأب والجد،*
الغنى فمعتبرة في قول أبي حنيفة ومحمد".
قلت: هذا (¬١) خلاف ظاهر الرواية، وهو ظاهر من السَّوق، قال الإمام المحبوبي: "والقادر عليهما كفؤ لذات أموال عظيمة، هو الصحيح"، والله أعلم.
قوله: (وتعتبر في الصنائع)، قال في "الهداية" (¬٢): "وهذا عند أبي يوسف ومحمد، [و] عن أبي حنيفة روايتان، وعن أبي يوسف: لا تعتبر إلاّ أن تفحش كالحجّام والحائك"، وقال الزاهدي: "وعن أبي يوسف، وأظهر الروايتين: لا تعتبر إلا أن تفحش"، ذكر في "شرح الطحاوي" (¬٣) أن أرباب الصناعات المتقاربة أكفاءٌ، بخلاف المتباعدة، وهذا مختار المحبوبي، قال: "وحرفة، فحائك أو حجّام أو كنّاس أو دبّاغ ليس بكفؤ لعطّار أو بزار أو صراف، به يفتى".
قوله: (وإذا تزوجت المرأة ونقصت من مهرها فللأولياء الاعتراض عليها عند أبي حنيفة)، وقالا: ليس لهم ذلك، ورجح دليل أبي حنيفة، واعتمده الأئمة: المحبوبي والنسفي والمَوْصلي وصدر الشريعة.
قوله: (وإذا زوّج الأب ابنته الصغيرة ونقص من مهرها، أو ابنه وزاد في مهر امرأته جاز ذلك عليهما، ولا يجوز ذلك لغير الأب والجد)، قال الإسبيجابي: "وهذا قول أبي حنيفة وزفر، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز، واختلف في قولهما، أنه هل يجوز العقد أم لا؟ والصحيح قول أبي