ورجع على الذي أكرهه بقيمة العبد وبنصف مهر المرأة إن كان قبل الدخول، وإن أكرهه على الزنا وجب الحد عند أبي حنيفة إلّا أن يكرهه السلطان*، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يلزمه الحد، وإن أكرهه على الردّة لم تَبِن امرأته منه.
وقال أبو يوسف: لا يجب عليهما"، وقال الإسبيجابي: "وقال أبو يوسف: عليه الدية، والصحيح قول أبي حنيفة ومحمد"، وعليه مشى الأئمة كما هو الرسم.
قوله: وإن أكرهه على الزنا وجب عليه الحد عند أبي حنيفة إلا أن يكرهه السلطان)، هذا قوله الثاني، وفي قوله الأول وهو قول زفر: يحد، قال الإسبيجابي: "الصحيح قوله الثاني، وقيدُ إكراهِ السلطان بناءً على أن الإكراه لا يتحقق إلا من السلطان عنده، (وقال أبو يوسف ومحمد: لا يحد)، لأن الإكراه يتحقق من غيره، وعليه الفتوى". قال القاضي الإمام فخر الدين قاضي خان (¬١): "الإكراه لا يتحقق إلا من السلطان في قول أبي حنيفة، وفي قول صاحبيه يتحقق من كل متغلّب يقدر على تحقيق ما هدّد به (¬٢)، وعليه الفتوى". وفي "الحقائق": "والفتوى على قولهما"، وعليه مشى الإمام البرهاني والنسفي وغيرهما.