رسالة الشيخ إلى أهل القصيم
لما سألوه عن عقيدته: (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أشهد الله ومن حضرني من الملائكة وأشهدكم أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت , والإيمان بالقدر خيره وشره , ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه على لسان رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل بل أعتقد أن الله ﷾ ليس كمثله شئ وهو السميع العليم , فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه ولا أحرف الكلم عن مواضعه , ولأا ألحد في أسمائه وآياته ولا أكيف ولا أمثل صفاته تعالى , بصفات خلقه لأنه تعالى لا سمي له ولا كفؤ له , ولا ند له , ولا يقاس بخلقه فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلاً , وأحسن حديثاً فنزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل: وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل فقال ﴿سبحن ربك رب العزة عما يصفون (وسلام على المرسلين﴾ (الصافات الآيات ١٨٠ - ١٨٢) الفرقة الناجية وسط باب أفعاله تعالى بين القدرية والجبرية وهم في باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية , وهم وسط في باب الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة , وبين المرجئة والجهمية وهم وسط في باب أصحاب رسول الله ﷺ بين الروافض والخوارج.