١٢١٤٠ - ثم قال: " ليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ... إلى آخره " (١).
وردت أخبار في النهي عن العصبية، وليس منها أن يحبّ الرجل قومَه، وإنما العصبية أن يبغض الرجل من ليس من قومه من غير سبب، وهي (٢) توجب البغض.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، وقال ﵇: " لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً " (٣).
١٢١٤١ - ثم قال: " ويجوز شهادة ولد الزنا ... إلى آخره " (٤).
والأمر كما قال؛ فإن ذلك لا يسقط الثقة، والأوصاف المرعية موجودة. وقصد بهذا الرد على مالك (٥)، فإنه رد شهادة ولد الزنا.
١٢١٤٢ - ثم قال: " والقروي على البدوي " (٦).
وأراد أن شهادة القروي مقبولة على البدوي، وكذلك شهادة البدوي على القروي، وقصد بذلك الرد على مالك (٧) أيضاً.
فصل
١٢١٤٣ - إذا شهد الصبي والمملوك والكافر ورُدّت شهاداتهم لما بهم، فلو صاروا إلى الكمال، فبلغ الصبي، وأسلم الكافر، وعَتَق العبد، فأعادوا تلك الشهادات، فهي مقبولة منهم وفاقاً.