بيانُ الحكم فيه إلى تلك الأحكام، وكلّها ستأتي في مواضعها - إن شاء الله.
فرع:
١٥٠٣ - إذا تخلف طائفة من الجمعة بعذرٍ، وقلنا: إنهم يصلون الظهرَ، فهل يُقيمون الجماعة؟ اختلف أئمتنا فيه، فيما نقله العراقيون، فقال قائلون: يقيمونها؛ فإن الجماعة محبوبة في الصلاة المفروضة، وهذه الصلاةُ فرضُهم.
ومن أئمتنا من قال: لا نُؤثر إقامة الجماعة، وهو مذهب أبي حنيفة (١)؛ فإن أدب الشرع في هذا اليوم يقتضي تخصيصَ الجماعة في هذا الوقت، بصلاة الجمعة.
وكان شيخي يقول: الوجه عندي أن لا يشهروا الجماعة، ولو أقاموا في البيوت من غير إظهار وشهر، فلا بأس، وهذا حسن.
فصل
١٥٠٤ - الإمام يقرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة، وفي الثانية ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، وهذا ما نص عليه الشافعي في الجديد (٢)، وهو الذي رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ.
ونقل الصيدلاني عن القديم أن الإمام يقرأ في الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وفي الثانية ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]، وقال: هذا نقله النعمان بن بشير (٣)، والأصح الجديد.