وقد تمهد [أن] (١) ما لا يجول القياس فيه [يجوز أن يلحق فيه] (٢) بالمنصوص ما في معناه.
التفريع على القولين:
١٥٢٣ - إن قلنا: يجوز ذلك، فشرطه أن يظهر مسيس الحاجة إلى ذلك، واقتضاء الرأي له، فأما إذا لم يظهر فيه وجه الرأي، فالزيادة على الحاجة تجري في الترتيب مجرى ما لو جرى ما ذكرناه في حالة الاختيار، وقد بان ترتيب المذهب [فيه] (٣) ثم إذا مست الحاجة، جرى في انتظار الطائفة الثالثة ما ذكرناه، قال الشافعي: إن انتظرهم في التشهد الأول، فجائز، وإن انتظرهم في قيام الركعة الثالثة، فحسن، ويصلي بالطائفة الرابعة الركعة الرابعة.
ثم المنصوص عليه في الجديد أنهم يفارقونه وهو ينتظرهم حتى يلحقوه، والقديم أنهم يتشهدون معه كما يفعله المسبوق ويسلم الإمام، ثم إنهم يقومون إلى الركعات الثلاث على قياس المسبوق.
وإن قلنا: لا يسوغ المزيد على ما نقل عن رسول الله ﵇، فلو فعل الإمام، فأحسنُ ترتيب في التفريع على هذا القول أن نقول: أما الطائفة الأولى، فصلاتهم صحيحة؛ فإن انفرادهم ببقية الصلاة موافقة لترتيب الصلاة المنقولة عن الطائفة الأولى مع رسول الله ﷺ، وكذلك الطائفة الثانية. ولا نظر إلى أدنى تفاوت في زيادة الركعات، وأن الانتظار وقع في وسط الصلاة، بخلاف ما جرى لرسول الله ﷺ؛ فإن هذا القدرَ محتمل، وهو على القطع ملحق بالمنقول عن الرسول ﷺ، إلحاق الأمةِ بالعبد في قوله: "من أعتق شركاً له من عبدٍ قُوّم عليه" (٤).
ثم إذا انتظر الطائفة الثالثة في الركعة الثالثة، فالمنصوص عليه في هذا القول أن