الناس من [قبول] (١) الوديعة. هذا وجهٌ.
وليس يمتنع أن يقال: الوديعة [تقيّده] (٢) كما يلزمه [في الإيداع] (٣) الحفظ إلى أن [يجد ربَّها] (٤).
هذا فن من النظر.
ويجوز أن يقال: لا يتقيد ويودع، ولكن هل يضمن عاقبة الأمر؟ فيه القولان المذكوران.
٧٦٣٨ - وأما ما ذكرناه من المسافرة، فإن منعناها، فلا كلام، ولكن إن جرت ضرورة لو لم نفرض معها المسافرة بالوديعة، [لضاعت] (٥)، وذلك بأن يُقدَّر في البلد [نهبٌ] (٦) أو ينجلي أهلُه، فالمسافرة بالوديعة سائغة [هاهنا] (٧) إذا كانت الطرق آمنة [وسأصف] (٨) تعليل ذلك في ضابطٍ أذكره في آخر الفصل، إن شاء الله ﷿.
وإن لم نرجح المسافرة بالوديعة إلى [حفظها] (٩) وصونها عن الضياع، فهي ممتنعة على هذه الطريقة.
فأما من جوز السفر، ففيه تردّدٌ عندي في أنه هل يجوّز صاحب هذا المذهب الإيداع أم كيف السبيل فيه؟ يجوز أن يقال: يمتنع الإيداع (١٠) عنده؛ فإن فيه رفع اليد [عن] (١١)