السن، ووراء سنخ السن ما ليس مركبَ السن، ومنتهى التجافي وراء مركبات الأسنان.
وذكر شيخي ﵁ أن الدية تكمل بقطع ما ينتؤ من الشفتين إذا انطبقتا (١)، وهذا [الفارق] (٢) مقصود، وهو قريب، فإنا [سنوضّح] (٣) أن المرعي هذا القدر في الشفتين.
وإذا جمعنا هذه العبارات، انتظم منها خلاف ظاهر في المعنى، ولو قيل: إذا قطع من العليا ما لم ينطبق معه (٤) ما بقي على السفلى، مع تقدير (٥) السفلى، وقطع من السفلى ما لا ينطبق -مع تقدير (٦) العليا- على العليا حتى يحصل بقطعهما امتناع الانطباق، كان قريباً (٧)، ويمكن أن نعزي (٨) هذا إلى المذهب؛ فإني لم أقله حتى رأيت مرامز في كلام الأئمة تشير إلى [مراعاة فَرْق] (٩) الانطباق، ولم يختلفوا في أن الأجفان يراعى استئصالها، والسبب فيه أن منفعتها تستر [الحدقة] (١٠) فحسب، ولا يتحقق كمال الجناية إلا بالاستئصال، وفي الشفتين منافع متصلة بالأجزاء المتصلة بها، وكان سببُ التردد ما نبهنا عليه، ولم يصر أحد من أصحابنا إلى أخذ شيء من الشدق، [في] (١١) عرض الوجه، وإنما المقطوع من الشفتين منحدر بالانتهاء إلى الشدقين.