ذا فقارَ، [لمشى] (١) برجليه، فالميل الظاهر للأصحاب إلى إيجابِ الدية على قاطع رجلي من وصفناه، وقالوا بحسبه: لا يجب على كاسر الفقار إلا ديةٌ واحدة، ولا يلزمه ديةُ الرجلين، وإن تعطلتا.
والوجه عندي تنزيل الرجلين من المقصوم فِقارُه منزلةَ اللسان ممن [ولد أصم] (٢) ولا فرق بين الأصلين.
١٠٦٢٠ - ومما فرعه الأصحاب أن من أذهب بجنايته حرفاً، فقد سبق أنه يلتزم جزءاً من ثمانية وعشرين جزءاً من الدية، فلو تعطل بالحرف الذي أذهبه [كلمة] (٣) مثل أن يذهب الميم فيتعطل بذهابه النطق لمحمد، فقد أطلق الأصحاب القولَ بأنه لا يلتزم إلا ما يخصّ حرفاً؛ فإن الحروف هي الأصول، والكلام فروعها، ولو أُلزمنا [الخرصَ] (٤) فيما ينتظم من الكلام وفيما لا ينتظم، كان ذلك إلزام [خَرْصٍ لما] (٥) لا يتناهى بالقوى [البشرية] (٦)؛ فإن جهات المناظم لا يحدها الوهم، فليقع الاعتناء بالحروف.
ولكن ما يقتضيه الإنصاف على هذا [أن] (٧) لا نوجب الدية الكاملة بإذهاب عشرين حرفاً، [ممّن] (٨) لا يحسن غيرها [لكنه] (٩) ينظم بها كل [صيغة] (١٠).