وقد روي: "أن زيدَ بنَ ثابت أوجب في العين القائمة مائةَ دينار" (١)، ثم لم [يذهب] (٢) أحدٌ من الأصحاب إلى أن المائة تقدير في العين القائمة.
والوجه القطع بأن ما ذكره في الترقوة والضِّلع [مآلٌ] (٣) في الحكم، وليس تقديراً مثبوتاً يجب اتباعه، وقد يجوز لمن يسلك طريق القولين أن يشبه أقضية أصحاب الرسول ﷺ في الحكومات [أنها متبعة] (٤) كما اتبعت أقضيتهم في إثبات أمثال الصيود، ولم أسمع أحداً يُجري [القولين] (٥) في العين القائمة؛ لمذهب زيد بن ثابت؛ ولعل السبب فيه أن ذكر الدنانير مشعرٌ بالتقريب والاجتهاد، بخلاف ذكر الجَمَل؛ فإنه بالتوقيف أشبه. والعلم عند الله.
١٠٦٧٦ - ثم قال ﵁: "ولو جَرحه، فشان وجهَه ... إلى آخره" (٦).
إذا جرح رأسَه وأوضحها، وشان ما حواليها، فلا يجب إلا أرشُ موضِحة، فإن [متصل الشين] (٧) لو كان إيضاحاً، لما وجب في الموضِحة (٨) [وإن استوعبت الرأس] (٩) إلا أرشٌ واحد، فالشين المتصل لا يزيد على الإيضاح، ولو كان مكان [الشين] (١٠) إيضاح، لما وجب إلا أرش موضحة واحدة.