١١٠٠٤ - ثم إنا نعود إلى ترتيب (السواد) (١) قال الشافعي ﵁ في فصل المرتدين: " وسار إليهم أبو بكر بنفسه حتى لقي أخا بني بدر الفزاري، فقاتله ومعه عمر، وعامة أصحاب رسول الله ﷺ " (٢)
وإنما أراد عيينةَ بنَ حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، واختلف العلماء فيه، فمنهم من قال: كان هو من جملة الموافقين لأبي بكر، ولما سار أبو بكر يريد قتال أهل الردة، التقى به، فقال له: أنت إمام المسلمين، فإن صدرت (٣) فلا إمام بعدك، فارجع أنت لنقاتلهم دونك، فمن قال [بهذا قرأ (٤): فقاتل ومعه عمر: أي قاتلهم عيينة مع عمر، ومنهم من قال: كان عيينة من المخالفين المانعين الزكاة، ومن قال بهذا، قرأ: فقاتله ومعه عمر: أي قاتل أبو بكر عيينة ومعه عمر (٥)] (٦).
فصل
قال الشافعي: " والفيئة الرجوع عن القتال ... إلى آخره " (٧).
١١٠٠٥ - وهذا مما قدمناه، فالقتال مع الفئة الباغية مردود إلى رجوعهم إلى أمر الله، واستمساكهم بالطاعة، والغرض من عقد هذا الفصل الكلامُ في كيفية