ولو قال: " عليّ عهد الله " أو قال: " وعهد الله "، فهذا كناية محضة باتفاق الأصحاب.
١١٧٢٤ - ومما بقي من الكلام في الألفاظ أنه لو ذكر اسماً من أسماء الله تعالى لا يختص به كالعليم والرحيم والجبار، فقد كان شيخي يقول: في القلب من هذا شيء، ثم كان يميل إلى أنه كناية، وليس كقوله: والموجود؛ فإنه ليس من أسماء الله تعالى، ولا تعظيم في لفظه، وألحق بما ذكرناه ما لو قال: والحقِّ؛ فإنه مشترك، وإن ذكر في أسماء الله تعالى.
وقد نجز الكلام في ألفاظ الأيمان تمهيداً أولاً، وتفريعاً لآحاد المسائل.
فصل
قال: " ومن حلف بغير الله تعالى، فهو يمين مكروهة ... إلى آخره " (١).
١١٧٢٥ - يكره الحلف بغير الله، فلا ينبغي أن يقول من يريد تأكيداً: " وحق محمد، والكعبة " وما أشبه ذلك، قال رسول الله ﷺ: " من كان حالفاً، فليحلف بالله أو فليصمت " (٢) وروي " فليسكت " وقال عمر ﵁ سمعني رسول الله ﷺ أحلف بأبي فقال: " ألا إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم " (٣) فإن قيل: أليس قال رسول الله ﷺ لأبي العُشَراء: " وأبيك لو طعنت في خاصرته لحل لك " (٤) قلنا: جرى هذا في كلامه ﷺ من غير قصدٍ كما يقول الواحد منا: لا والله وبلى والله من غير أن يجرد إلى الحلف قصداً.