باب اختلاف الحكام والشهادات
قال الشافعي ﵁: " قال الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ... إلى آخره " (١).
١٢٠٣٠ - الإشهاد في البيوع وغيرها من العقود محثوث عليه، لقَطْع توقّع الجحود، وليس حتماً، فلا يجب الإشهاد إلا على عقد النكاح، وفي الرجعة قولان.
وأوجب داود الإشهاد، واستدل عليه بأن قال: " أثبت الله الإشهادَ، وأثبت الرُّهنَ (٢) المقبوضة، إذا تعذر الإشهاد بدلاً في الاحتياط عن الإشهاد " (٣) ثم الرَّهنُ لا يجب وإن تعذّر الإشهاد.
وقال رسول الله ﷺ: " لو أعطي الناس بدعاويهم، لادعى بعضٌ دماءَ بعض وأموالَهم، ولكن البيّنة على المدير واليمين على من أنكر " (٤)، وروي أن رسول الله ﷺ بايع أعرابياً فرساً، فجحد الأعرابي الثمن، بقول بعض المنافقين، وجعل يقول: ائت بشاهدك يا محمد إن كان لك شاهد، فشهد لرسول الله ﷺ بذلك خُزيمةُ بن ثابت الأنصاري فقال له النبي ﷺ: " لِم تشهد لي، ولم تحضر بيعنا؟ قال: إني أصدقك في أخبار السماء، أفلا