و "سَتَفْتَرِقُ أُمَّتي على ثلاثٍ وسَبْعينَ فِرْقَةً كُلُّها في النارِ إلَّا فرقةٌ واحدةٌ وهي الجَمَاعة" (¬١) .
ولا شكَّ أن الثنتين وسبعين هم الذين تفرَّقوا واختلفوا كما تفرَّق الذين من قبلهم، ومن ذلك لما سألوه أن يجعل لهم ذات أنواط، فقال: "اللهُ أكبر، قلتم -والذي نَفْسِي بِيَدِه- كما قال بَنُو إسْرائيِلُ قَبْلَكُم". رواه مالك والنسائي والترمذي وصحَّحه (¬٢) .
وقال: "لتركَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كانَ قَبْلَكُم حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ، حَتَّى لو دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُموه" قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: "فَمَن" (¬٣) ؟!
وقد تقدم (¬٤) مثله في البخاري قوله: "لتأخُذَنَّ أُمَّتِي مأْخَذَ القرونِ قَبْلَها شِبْرًا بشِبْرٍ وذِرَاعًا بذراعٍ".