وأحمد بن حنبل يقول فيه: لو قال رجل: إن محمد بن إسحاق
كان حجة لما كان مصيبا (ا) ، ولكنه ثقة.
وقال يعقوب بن شيبة: سالت يحيى بن معين فقلت: كيف
محمد بن إسحاق عندك؟ فقال: ليس هوعندي بذاك، ولم يثبته (٢) ،
وضعفه، ولم يضعفه جدا، فقلت له: ففي نفسك من صدقه شيء؟
قال: لا، كان صدوقا.
فهذه العبارات كيف تنتظم؟ مع أنه في رواة الكتب المعتمدة؟ .
وقال ابن عدي: لو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف
الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء، إلى الاشتغال
بمغازي رسول الله ﷺ ومبعثه ومبتدأ الخلق، لكانت هذه فضيلة
لابن إسحاق سبق بها، ثم بعده صنفها قوم اخرون فلم يبلغوا مبلغ
ابن إسحاق فيها (٣) .
وقد فتشت أحاديثه الكثيرة (٤) ، فلم أجد في أحاديثه ما يتهيا أن
يقطع عليه بالضعف، وربما أخطا أووهم في الشيء بعد الشيء، كما