الحديث الرابع
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الأنْصارِيّ ﵁ قَالَ: حَدَثَني الْبَراءُ بْنُ عَازِبٍ، وَهُوَ غيْرُ كَذُوبٍ (١) قَالَ: " كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَالَ: " سمِعَ الله لمَنْ حَمِدَهُ "، لَمْ يَحْنِ أحَدٌ مِنّا ظَهْرَهُ حَتَى يَقَعَ رَسُولُ الله ﷺ سَاجِداً، ثُمَّ نَقَعُ سُجُوداً بَعْدَهُ".
غريب الحديث:
" ثم نقع ": بالرفع على الاستئناف، وليس معطوفاَ على " يقع " الأولى المنصوب بـ "حتى" إذْ ليس المعنى عليه.
المعنى الإجمالي:
يذكر هذا الراوي الصدوق أن النبي ﷺ يؤم أصحابه في الصلاة فكانت أفعال المأمومين تأتي بعد أن يتم فعله، بحيث كان ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع وقال: "سمع الله لمن حمده" ثم رفع أصحابه بعده هبط ساجدا، وحينئذ يقعون ساجدين.
ما يؤخذ من الحديث:
١- صفة متابعة الصحابة للرسول في الصلاة، وأنهم لا ينتقلون من القيام إلى السجود حتى يسجد.
٢- أنه ينبغي أن تكون المتابعة هكذا، فلا تتقدم الإمام، فإنه محرم يبطل الصلاة، ولا توافقه، فإنه مكروه ينقص الصلاة، ولا تتأخر عنه كثيراً، بل تليه مباشرة.
٣- في الحديث دليل على طول الطمأنينة بعد الركوع، هذا بالنسبة إلى المأموم، أما الإمام فلطمأنينته أدلة أخرى.
[تنبيه] الموافقة في أفعال الصلاة وأقوالها للإمام مكروهة، إلا تكبيرة الإحرام، فإنها لا تنعقد معها الصلاة.