ويتوسط في غيرهما من الصلوات الخمس.
ولكنه قد يترك العادة فيقصر ما حقه التطويل لبيان الجواز، ولأغراض أخرى، كما في هذا الحديث من أنه قرأ في صلاة المغرب بسورة " والطور" وهي من طوال المفصل.
ما يؤخذ من الحديث:
١- أن المشروع، هو الجهر في صلاة المغرب.
٢- جواز إطالة القراءة فيها.
الحديث الرابع
عَنِ الْبَرَاء بْن عَازِبٍ ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ في سَفَرٍ، فَصَلَّى العِشَاءَ الآخِرَة فَقَرَأ في إحْدَى الركعَتَين بـ"التين والزَّيْتونِ" فَمَا سَمِعْتُ أحَداً أحْسَنَ صَوْتاً أوْ قِرَاءَةً مِنْهُ.
المعنى الإجمالي:
سورة " التين" من قصار المفصل التي تقرأ في صلاة " المغرب".
وقد قرأ بها النبي ﷺ في صلاة " العَشاء " لأنه كان في سفر، والسفر يراعى فيه التخفيف والتسهيل لمشقته وعنائه، ولهذا استحب فيه قصر الصلاة الرُّباعية.
ومع كون النبي ﷺ مسافراً، فإنه لم يترك ما يبعث على الخشوع، وإحضار القلب على سماع القرآن، وهو تحسين الصوت في قراءة الصلاة.
ما يؤخذ من الحديث:
١- جواز قراءة قصار المفصل، في صلاة العشاء.
٢- أن الأحسن تخفيف الصلاة في السفر، ومراعاة حال المسافرين، ولو كان عند الإمام رغبة في التطويل.
٣- استحباب تحسين الصوت في القراءة ولو في الصلاة، لاًنه يبعث على الخشوع والحضور.