بَابُ كَيفية الصَّلاَة على النبي ﷺ (١)
الحديث الأول
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أبي لَيْلَى قال: لَقِيَني كَعبُ بنُ عُجْرَة فَقَالَ:
ألا أُهْدِي (٢) ، لَكَ هَدِيَّةً؟ إِنَّ النَّبيَّ ﷺ خَرجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْنَا كَيفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟.
قَال: " قُولُوا: الَّلهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَما صَلَّيْتَ عَلَى إبراهِيمِ وَعَلى آل إبراهيمَ إنّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ. وَباركْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كَما بَاركْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ".
المعنى الإجمالي:
تقابل عبد الرحمن بن أبي ليلى، أحد أفاضل التابعين وعلمائهم بكعب بن عجرة أحد الصحابة رضى الله عنه، فقال كعب: ألا أهدى إليك هدية؟ وكان أفضل ما يتهادونه- وهو الحق- مسائل العلم الشرعي.
ففرح عبد الرحمن بهذه الهدية الثمينة. وقال: بلى، أهدها لي (٣) .
فقال كعب: خرج علينا النبي ﷺ، فقلنا يا رسول الله علمتنا كيف نسلم عليك، ولكن كيف نصلى عليك؟ فقال: قولوا، وذكر لهم صفة الصلاة المطلوبة والتي معناها الطلب من الله تعالى أن يصلى على نبيه محمد وعلى آله، وهم أتباعه على دينه، وأن تكون هذه الصلاة في بركتها وكثرتها، كالصلاة على أبي الأنبياء إبراهيم وآل إبراهيم، الذين هم الأنبياء والصالحون من بعده، وأن يزيد في الخير لمحمد واله، كالبركة التي حصلت، لآل إبراهيم.
فإن الله كثير المحامد، صاحب المجد، ومن هذه صفاته، فهو قريب العطاء، واسع النوال.
اختلاف العلماء:
ذهب الإمامان، الشافعي، وأحمد، إلى وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير من الصلاة، ولو تركت لم تصح الصلاة، مستدلين بقوله ﷺ حين سألوه: كيف نصلى عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد. الحديث.