الحديث الثالث
عَنْ جُنْدُب بن عَبْدِ الله البجَليِّ ﵄ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ يومَ النَّحْرِ ثم خَطبَ ثُم ذَبَح وَقالَ: " مَنْ ذَبَح قَبلَ- أن يُصَلِّيَ فَلْيَذبح أخْرَى مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَذبَح فَلْيَذبَحْ بِاسمِ الله.
الغريب:
البجلي: بفتح الباء والجيم منسوب إلى قبيلته (بَجِيلة (.
فليذبح بسم الله: أي قائلاً: بسم الله، بدليل رواية (فَلْيذْبَحْ على اسْم الله) .
المعنى الإجمالي:
ابتدأ النبي ﷺ يوم النحر بالصلاة، ثم ثنى بالخطبة، ثم ثلث بالذبح وقال مبيناً لهم:
من ذبح قبل أن يصلى، فاٍن ذبيحته لم تجزئ، فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح بسم الله. مما دل على مشروعية هذا الترتيب الذي لا يجزئ غيره. وهذا الحديث أظهر وأدل من الحديث الذي قبله باعتبار دخول وقت الذبح بانتهاء صلاة العيد، لا بوقت الصلاة كما هو مذهب الشافعي، ولا بنحر الإمام كما هو مذهب مالك، وإنما بانتهاء الصلاة كما هو مذهب الحنفية والحنابلة. كما أن الحديث يدل على مشروعية ذكر اسم الله عند الذبح. ومعنى الحديث تقدم.
خلاف العلماء:
ذهب أبو حنيفة ومالك والثوري إلى أن الأضحية واجبة على الموسر لقوله تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ وذهب الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة. والأولى عدم تركها لمن قدر عليها لأن النبي ﷺ قال: " من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا ".
الحديث الرابع
عَنْ جَابر ﵁ قال: " شَهِدْتُ مَع رَسُولَ الله ﷺ يومَ العيد، فَبَدَأَ بالصلاة قَبْل الخُطْبَةِ بِلاَ أذَانٍ وَلاَ إقَامَةٍ، ثم قَامَ متَوَكِّئاً على بِلا ل، فَأمَرَ بِتَقوى الله وحَثَّ عَلىِ طَاعَتِهِ، ووَعَظَ الناس