الثالثة: أن من لا يقوم آخر الليل، فليوتر قبل أن ينام، كيلا يفوت وقته وكانت هذه الوصية في حق أبي هريرة وأمثاله، ممن ينامون عن الوتر آخر الليل.
ما يؤخذ من الحديث:
١- استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر. والأولى أن تكون الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر. وقد ورد في تعيينها حديث قتادة بن ملحان الذي أخرجه أهل السنن قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصوم أيام البيض ثالث عشرة ورابع عشرة وخامس عشرة، وقال: هي كهيئة الدهر".
٢- استحباب صلاة الضحى والمواظبة عليها لمن لم يقم لصلاة الليل، لئلا تفوته صلاة الليل والنهار.
٣- الوتر قبل النوم في حق من يغلب على ظنه أنه لا يقوم آخر الليل. آما من غلب على ظنه القيام، فيؤخره إليه، وإن فاته بنوم أو نسيان، فالمستحب أن يقضيه.
٤- أن هذه الأحكام الثلاثة المذكورة، من وصايا النبي ﷺ الغالية، التي ينبغي أن يعتنى بها ويحرص عليها، لأنها عظيمة النفع، جليلة القدر.
الحديث الخامس
عَنْ محمَّد بْنِ عبَّاد بن جَعْفَر قال:
سَألتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله: أنَهَى النَّبِي ﷺ عن صَوْم الجُمُعَةِ؟ قال: نَعَمْ.
وزاد مسلم (وَرَبِّ الْكَعْبَة) .
الحديث السادس
عَنْ أبي هُريرة ﵁ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقُول: "لا يَصُومَنَّ أحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إلاَّ أنْ
يَصُومَ يَوْماً قَبْلَهُ أو يَوْمَاً بَعْدَهُ".
المعنى الإجمالي:
لما كان يوم الجمعة عيد الأسبوع، كما أن عيد الفطر وعيد الأضحى، عيد السنة والعيد فيه