Lewati ke konten

Kitab: Taisirul 'Allam · Pengarang: عبد الله البسام

Baca halaman 386

  1. كتاب الحج
  2. باب حرمة مكة

واختلفوا في جواز قتل من وجب عليه القتل فلجأ إلى الحرم.

فذهب إلى تحريمه جمهور التابعين، والإمام أبو حنيفة، وأصحابه من الفقهاء، والإمام أحمد، وبعض المحدِّثين وقالوا: يعالج حتى يخرج منه من وجب عليه حَدُّ القتل في غيره ثمَّ لجأ إليه.

وذهب مالك، والشافعي: إلى أنه يستوفى منه الْحَدُّ في الحرم.

ودليل مالك، والشافعي، ومن تبعهم، عمومات النصوص الدالة على استيفاء الحدود والقصاص في كل زمان ومكان. وأن النبي ﷺ أمر بقتل ابن خطل وهو معلق بأستار الكعبة، وقاسوه أيضاً على من أتى في الحرم بما يوجب القتل.

واستدل الأولون بمثل قوله تعالى: ﴿ومَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنَاً﴾ ، ﴿أوَ لَمُ نُمكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِنَاً﴾ ونحوهما من الآيات، ولو لم يكن للتخصيص فائدة، لما ذكر.

وأجابوا عن أدلة المعارضين، بأنَّ العمومات لا تتناوله، لأن لفظها لا يدل عليه، لا بالوضع، ولا بالتضمن، فهو مطلق بالنسبة إليها.

ولو فرض تناولها له، لكانت مخصصة بالأدلة الواردة في وضع إقامة الحد فيه؟ لئلا يبطل موجبها.

أما قتل "ابن خطل" فليس فيه دليل لأنه قتل في الساعة التي أحل فيها الحرم للنبي ﵊.

وأما قياسه على من فعل ما يوجب القتل في الحرم، فلا يستقيم، لأن الجاني فيه هتك حرمته، وحرمة الله تعالى، فهما مفسدتان، ولو لم يقم الحد على الجناة فيه، لَعَمَّ الفساد، وعظم الشر في حرم الله.

بخلاف الذي أتى ما يوجب القتل خارجه، فذنبه أخف كثيراً، وهو - بلجوئه إلى الحرم – كالتائب من الذنب، النادم على فعله، فلا يناسب حاجته.

قال ابن حجر في "فتح الباري" فأما القتل، فنقل بعضهم الاتفاق على جواز إقامة حد القتل فيها على من أوقعه فيها، وخص الخلاف بمن قتل في الحل، ثم لجأ إلى الحرم.

وممن نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر.

قلت: نصر ابن حزم في "المحلى" أن القصاص وأنواع الحدود، لا تقام في الحرم مطلقاً.

وقال: من أتى فيه بما يوجب القتل والحد، فليُخْرَج، ثم يقام عليه.

ونقل عمومات عن بعض الصحابة، ظاهرها معه.

Rujukan halaman ini: تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، ص 386 (SanadKitab #9878, hlm. urut 371)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.