باتفاق المسلمين المتبعين للسنة المتواترة عن النبي ﷺ واتفقوا على أنه لا تقبل الحجرة النبوية ولا يتمسح بها لئلا يضاهي بيت المخلوق بيت الخالق. فإذا كان هذا في قبر النبي ﷺ فقبر غيره أولى لا يقبل ولا يستلم، وأما الطواف بشيء من ذلك فهو من أعظم البدع المحرمة.
٢- عدم مشروعية استلام غير الركنين اليمانيين من أركان الكعبة ولا غيرها من المقدسات، كمقام إبراهيم، وجبل الرحمة في "عرفة" والمشعر الحرام في "مزدلفة" وروضة النبي ﷺ الشريفة، وصخرة بيت المقدس وغيرها.
فإن الشرع يؤخذ عن الشارع بلا زيادة ولا غُلُوّ، ولا نقصان ولا جفاء.
ومن شرع عبادة لم يشرعها الله ورسوله، فقد كذَّب الله سبحانه في قوله ﴿الْيَوْمَ أكْمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ واستدرك على رسالة محمد ﷺ الذي يقول: "تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها".
وإننا لنرى من يُخِلُّ بصلاة الفرض، فيسلم مع الإمام أو قبله ليكون الأول في تقبيل الحجر الأسود. وكل هذا من آثار الجهل وقلة الناصحين والمرشدين.
فلقد انصرفنا إلى حب الدنيا، الذي هو رأس كل خطيئة، وتركنا أوامر الله تعالى وراء ظهورنا. فإنا لله وإنا إليه راجعون.