فسأل عمر بن الخطاب ﵁ النبي ﷺ: إن أصابت أحدهم الجنابة من أول الليل، فهل يرقد وهو جنب؟
فأذن لهم ﷺ بذلك، على أن يخفف هذا الحدث الأكبر بالوضوء الشرعي، وحينئذ لا بأس من النوم مع الجنابة.
ما يؤخذ من الحديث:
١- جواز نوم الجنب قبل الغسل إذا توضأ.
٢- أن الكمال أن لا ينام الجنب حتى يغتسل، لأن الاكتفاء بالوضوء رخصة.
٣- مشروعيهَ الوضوء قبل النوم للجنب، إذ لم يغتسل.
٤- كراهة نوم الجنب بلا غسل ولا وضوء.
حكم احتلام المرأة
عَنْ أم سَلَمَةَ زَوْج النبي ﷺ قَالتْ: جَاءَتْ أم سُلَيْمٍ- امْرَأةُ أبي طَلحَةَ- إلَى رَسُول الله ﷺ فَقَاَلَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِن الله لا يستحي مِنَ الْحَق هَل عَلى المَرأةِ مِنْ غُسْل إِذَا هي احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: "نَعَمْ، إِذاَ هِيَ رَأتِ اْلمَاءَ ".
المعنى الإجمالي:
جاءت أم سليم الأنصارية إلى النبي ﷺ لتسأله.
ولما كان سؤالها مما يتعلق بالفروج، وهى مما يستحيا من ذكره عادة قدمت بين يدي سؤالها تمهيداً لالقاء سؤالها حتى يخف موقعه على السامعين، فقالت: إن الله جل وعَلا وهو الحق، لا يمتنع من ذكر الحق الذي يستحيا من ذِكره من أجل الحياء، مادام في ذكره فائدة.
فلما ذكرت أم سليم هذه المقدمة التي لطفت بها سؤالها، دخلت في صميم الموضوع، فقالت: هل على المرأة غسل إذا هي تخيلت في المنام أنها تجامع؟.
فقال النبي ﷺ: نعم، عليها الغسل، إذا هي رأت نزول ماء الشهوة.
ما يؤخذ من الحديث:
١- أن المرأة عليها الغسل حين تحتلم، إذا أنزلت ورأت الماء.