٤- يحرم العود في الصدقة، وهو مذهب جمهور العلماء.
٥- التنفير من ذلك بهذا المثل الذي هو الغاية في البشاعة والدناءة.
٦- استثنى جمهور العلماء من تحريم العودة في الهبة ما يهبه الوالد لولده، فإن له الرجوع في ذلك، عملا بما رواه أحمد وأصحاب السنن، عن ابن عمر، وابن عَباس، عن النبي ﷺ أنه قال: " لا يحل لرجل مسلم أن يعطى العطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطى ولده " صححه الترمذي والحاكم.
بَابُ العَدل بَيْن الأولاد في العطِية (١)
الحديث الأول
عَن النَعْمَانِ بْنِ بَشِير قال: تَصَدق عَليَّ أبي بِبعْضِ مَالِهِ فَقَالَتْ أمي عَمرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لا أرضى حَتًى يَشْهَدَ رَسُولُ الله ﷺ.
فَانطَلَقَ أبى إلى رَسُولِ الله ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى صدَقَتي.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: أفَعَلْتَ هذا بوَلَدِك كُلهِمْ "؟ قال: لا. قَالَ: " اتقوا الله وَاعْدِلُوا بَينَ أولادكم ".
فَرَجَع أبي، فَرَدَّ تِلْكَ الصًدَقَةَ.
وفي لفظ قال: " فَلا تُشْهِدْني إذاً، فإني لا أشْهَدُ عَلَى جَورٍ".
وفي لفظ: " فَأشْهِد عَلَى هذَا غَيْرِي ".
المعنى الإجمالي:
ذكر النعمان بن بشير الأنصاري: أن أباه خصه بصدقة من بعض ماله فأرادت أمه أن توثقها بشهادة النبي ﷺ إذ طلبت من أبيه أن يشهد النبي ﷺ عليها.
فلما أتى به أبوه إلى النبي ﷺ ليتحمل الشهادة، قال له النبي ﷺ: أتصدقت مثل هذه الصدقة على ولدك كلهم؟ قال: لا.
وبما أن تخصيص بعض الأولاد دون بعض، أو تفضيل بعضهم على بعض عمل مناف للتقوى