بِكَ أقْوَام وَيُضَر بكَ آخَرُونَ. اللهُم أمْض لأصْحَابي هِجْرَتَهُمُ، وَلا تَرُدهُم عَلَى أعقابهم لكِنَّ البَائسَ سَعدُ بنُ خَوْلَةَ " يَرثي لَهُ رسول الله ﷺ أنْ مَاتَ بِمَكةَ.
الغريب:
الشطر: يجوز جره بالعطف على " ثلثي " وبين الزمخشري أنه يجوز نصبه على تقدير فعل محذوف هو عامل نصبه أي " أعين " ويطلق على معان، منها النصف وهو المراد هنا.
كثير: بالثاء المثلثة في أكثر روايات الحديث وهو المحفوظ.
أن تذر: بفتح الهمزة على التعليل، وبكسرها على الشرطية. قال النووي: هما صحيحان، ورد بعضهم الكسر لعدم صلاحية " خير " جواباً، إذ لا فاء فيها. وابن مالك يرى أن " خير " هي الجواب، والفاء مقدرة. والمعنى فهو خير.
عالة: جمع " عائل " و " العالة " الفقراء من " عال يعيل " إذا افتقر. " والعيلة " الفقر.
يتكففون الناس: مأخوذ من الكف " اليد " أي يسألون الناس بأكفهم.
سعد ابن خولة: نسب إلى أمه وهو قريشي عامري من جماعة أبي عبيدة ابن الجراح. وقيل: فارسي من اليمن حالف بني عامر. بدري من فضلاء الصحابة توفى بمكة في حجة الوداع، كانت تحته سبيعة بنت الحارث، فتوفي عنها وهي حامل. وقد رثى له النبي ﷺ لأنه توفي في البلد التي هاجر منها، فدعا ﷺ لأصحابه أن يتم لهم هجرتهم.
المعنى الإجمالي:
مرض سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه في حجة الوداع مرضاً شديداً خاف من شدته الموت.
فعاده النبي ﷺ كعادته في تفقد أصحابه ومواساته إياهم.
فذكر سعد للنبي ﷺ من الدواعي، ما يعتقد أنها تسوغ له التصدق بالكثير من ماله.