شأنك) ؟.
وكأنه أنكر عليه الصفرة التي عليه، والطيب الذي يظهر أثره، فيليق بالنساء، فلما علم أنه أصابه من زوجه، رَخص له.
وزن نواة من ذهب. معيار للذهب معروف لديهم. قالوا: إنه وزن خمسة دراهم.
أولم: فعل أمر، مشتق من الوليمة، وهو طعام الإملاك.
المعنى الإجمالي:
رأى النبي ﷺ على (عبد الرحمن بن عوف) شيئاً من أثر الزعفران، وكان الأولى بالرجال أن يتطيبوا بما يظهر ريحه، ويخفي أثره.
فسأله- بإنكار- عن هذا الذي عليه. فأخبره أنه حديث عهد بزواج، وقد أصابه من زوجه، فرخص له في ذلك.
ولما كان ﷺ حَفِيا بهم، عطوفاً عليهم، يتفقد أحوالهم ليقرهم على الحسن منها، وينهاهم عن القبيح، سأله عن صداقه لها.
فقال: ما يعادل وزن نواة من ذهب.
فدعا الله له ﷺ بالبركة، وأمره أن يولم من أجل زواجه ولو بشاة.
ما يؤخذ من الحديث:
١- كراهة التطيب بالزعفران وما يظهر أثره من الطيب، للرجال.
٢- تفقد الوالي والقائد لأصحابه، وسؤاله عن أحوالهم وأعمالهم.، التي تعنيه وتعنيهم.
٣- استحباب تخفيف الصداق. فهذا عبد الرحمن بن عوف، لم يصدق زوجته إلا وزن خمسة دراهم من ذهب.
٤- الإشارة إلى أصل الصداق في النكاح، بناء على مقتضي الشرع والعادة.
٥- الدعاء للمتزوج بالبركة. وقد ورد الدعاء للمتزوج بهذا الدعاء "بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما بخير".
٦- مشروعية الوليمة من الزوج، وأن لا تقل عن شاة إذا كان من ذوى اليسار. قال ابن دقيق العيد: الوليمة: الطعام المتخذ لأجل العرس، وهو من المطلوبات شرعا ولعل من فوائده إشهار النكاح باجتماع الناس للوليمة.