Lewati ke konten

Kitab: Taisirul 'Allam · Pengarang: عبد الله البسام

Baca halaman 604

  1. كتاب الطلاق
  2. باب العدة

بَابُ العِدَّة

العدة: بكسر العين المهملة مأخوذ من "العدد" بفتح الدال، لأن أزمنة العدة محصورِة.

وهي تربص المرأة المحدود شرعا، عن التزويج، بعد فراق زوجها. والأصَل فيه، الكتاب والسنة، والإجماع.

فأما الكتاب، فمثل قوله تعالى: ﴿والمُطَلقَاتُ يتربصن بِأنفُسِهِنَّ﴾ الآية وغيرها.

وأما السنة، فكثيرة جدا، منها ما تقدم، من أمره ﷺ فاطمة "أن تعتد في بيت أم شريك".

وأجمع العلماء عليها، استنادا إلى نصوص الكتاب والسنة الكثيرة.

وقد جعل الله ﵎ هذه العدة تتربص فيها المفارقة لحكم وأسرار عظيمة. وهذه الحكم، تختلف باختلاف حال المفارقة.

فمنها، العلم ببراءة الرحم، لئلا يجتمع ماء الواطئين في رحم واحد، فتختلط الأنساب، وفى اختلاطها، الشر والفساد.

ومنها، تعظيم خطر عقد النكاح، ورفع قدره، وإظهار شرفه.

ومنها، تطويل زمن الرجعة للمطلق، إذ لعله يندم، فيكون عنده زمن يتمكن فيه من الرجعة.

وهذه الحكمة ظاهرة في عدة الرجعية وأشار إليها القرآن: ﴿لا تدري لَعَل اللَه يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِك أمرا﴾ .

وفيه قضاء حق الزوج، وإظهار التأثر لفقده، وهذا في حق المتوفى عنها.

ولها حكم كثيرة، لحق الزوج والزوجة، وحق الولد، وحق الله قبل ذلك كله بامتثال أمره.

فمجرد اتباع أوامره، سر عظيم من أسرار شرعه، والله الموفق.

عَنْ سُبَيِعَة الأسلمية: أنهَا كَانَتْ تَحْتَ سعد بن خَوَلَةَ وهُوَ مِنْ بنى عامِرِ بْنِ لؤَي، وكانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدراً، فتوُفِّى عنها في حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِي حَامِل، فَلَمْ تنشَبْ (تَلبث) أن وَضَعَت حملها بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمَا تجمَّلت مِنْ نِفَاسِهَا، تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ.

فَدَخل عليها أبو السنابل بن بعكك- رجل من بني عبد الدار- فَقَالَ لَهَا: مَالي أراك مُتَجَمِّلة، لَعَلكِ تُرَجَّين للنكَاح؟ والله مَا أنت بِنَاكحٍ حَتَى تَمُر عَلَيْكِ أربَعَةُ أشْهُر وَعَشر.

Rujukan halaman ini: تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، ص 604 (SanadKitab #9878, hlm. urut 585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.