عسيفا: بفتح العين وكسر السين المهملة، وهو الأجر. مشتق من العسف، وهو الجور.
أنيس: بضم الهمزة وفتح النون، آخره سين مهملة، مصغر. وهو ابن الضحاك الأسلمي.
ما يستفاد من الحديث:
١- جفاء الأعراب، لبعدهم عن العلم والأحكام والآداب، حيث ناشد من لا ينطق عن الهوى أن لا يحكم إلا بكتاب الله تعالى.
٢- حسن خلق النبي ﷺ، حيث لم يعنفه على سوء أدبه معه.
٣- أن حدَّ الزاني المحصن، الرجم بالحجارة حتى يموت.
والمحصن: هو من جامع في نكاح صحيح، وهو حر مكلف.
٤- أن حد الزاني الذي لم يحصن، مائة جلدة، وتغريب عام.
٥- أنه لا يجوز أخذ العِوَض لتعطيل الحدود، وإن أخذت فهو من أكل الأموال بالباطل.
٦- أن من أقدم على محرم، جهلا أو نسيانا، لا يؤدب. بل يعلَّم. فهذا افتدى الحدَّ عن ابنه بمائة شاة ووليدة، ظانًّا إباحته وفائدته. فلم يكن من النبي ﷺ إلا أن أعلمه بالحكم، وردَ عليه شياهه ووليدته.
٧- وفى الحديث، قاعدة فرعية عامهَ وهى: " أن من فعل شيئا لظنه وجود سببه، فتبين عدم وجود السبب، فإن فله لاغ لا يُعتد به، ويرجع بما ترتب على ظنه الذي لم يتحقق.
٨- قال الحافظ ابن حجر: والحق أن الإذن بالتصرف مقيد بالعقود الصحيحة. قال ابن دقيق العيد: فما أخذ بالمعاوضة الفاسدة يجب رده ولا يملك.
٩- أنه يجوز التوكيل في إثبات الحدود واستيفائها.
١٠- أن الحدود مرجعها الإمام الأعظم أو نائبه، ولا يجوز لأحد استيفاؤها غيرهم.
١١- استدل بالحديث أنه يكفى لثبوت الحد وإقامته، الاعتراف مرة واحدة، ويأتي الخلاف في ذلك، إن شاء إن شاء الله تعالى.
١٢- قال (ابن القيم) في حكمة جلد الزاني: (وأما الزاني فإنه يزني بجميع بدنه، والتلذذ بقضاء الشهوة يعم البدن) .
١٣- والحكمة في رجم المحصن وجلد غير المحصن، أن الأول قد تمت عليه النعمة