٩- النهي عن الشرب بآنية الفضة، وأعظم منه الذهب، وألحق به سائر الاستعمالات، إلا للسلاح.
١٠- النهي عن لبس القسي والحرير، والإستبرق، والديباج للرجال.
ومثله جعل المياثر للجلوس، وكذلك جعلها ستورا للأبواب أو الحيطان ونحو ذلك. فهو محرم. وكذا ما فيه صور الحيوانات والصلاة باطلة بلبس الحرير للرجل وبلبس ما فيه صور، للرجال والنساء.
الحديث السادس
عَنِ ابْن عُمَرَ ﵄: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ اصْطَنَعَ خَاتِماً مِن ذهب، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ في بَاطِنِ كَفِّهِ إذَا لَبِسَه، فَصَنَعَ النَاسُ
مِثْلَ ذلِكَ. ثُم إَّنهُ جَلَس عَلَى المِنبرِ فَنَزَعَهُ فَقَالَ: "إني كُنْتُ ألبِس هَذَا الْخَاتِمَ وَأجْعَلُ فصه مِن داخِل" فرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ: "والله لا ألْبَسُهُ أبَداً".
فَنَبَذَ النَّاسُ خَواتِيمَهُمْ؛ وفي لفظ "جَعَلَهُ في يَدِهِ اليمنَى".
ما يستفاد من الحديث:
١- فيه دليل على استحباب التختم، وأنه من زينة النبي ﷺ.
٢- أن يجعل فصه من قبل الراحة ليقبض عليه في المحال القذرة، إذا كان فيه اسم الله تعالى.
٣- أن التختم بخاتم الذهب كان مباحاً للرجال أولا، ثم نسخ.
٤- تحريم التختم بخاتم الذهب للرجال، ونزع النبي ﷺ الخاتم الذهبي ورميه به وقسمه ألا يلبسه أبداً.
٥- فضل الصحابة، وسرعة اقتدائهم بالنبي ﷺ، إذ نزعوا خواتيمهم ساعة نزع خاتمه ﷺ.
٦- أن يكون التختم باليد اليمنى، لأن اليمين لكل طيب، والشمال معدة لمباشرة الأشياء غير المسَتطابة.
٧- في هذا وأمثاله من الأحاديث المتقدمة وغيرها، الزجر عن لبس خواتم الذهب، وبيان أن عمل كثير من الناس اليوم بتختمهم بالذهب مناف للشرع.