يتَّجه، أما بفتحها (١) فيقتضي أن يكون الله تعالى تعبَّده بشريعة سابقة، وذلك يأباه ما يحكونه من الخلاف هل كان متعبِّداً (٢) بشريعة موسى أو عيسى فإن شرائع بني إسرائيل لم تَتَعَدَّهم (٣) إلى بني إسماعيل (٤) ، بل كل نبي من موسى وعيسى وغيرهما إنما كان يُبْعث إلى قومه فلا تتعدى رسالته قومه، حتى نقل المفسرون أن موسى ﵇ لم يُبْعث إلى أهل مصر بل لبني إسرائيل، ليأخذهم من القِبْط (٥) من يد فرعون (٦) . ولذلك لما عَدَى البحر لم يرجع إلى مصر ليقيم فيها شريعته (٧)
بل أعرض عنهم إعراضاً كُلّياً لما أخذ بني إسرائيل، وحينئذٍ لا يكون الله تعالى تعبَّد (٨) نبينا محمداً ﷺ بشرعهما (٩) ألبتَّة، فبطل (١٠) قولنا: إنه كان متعبَّداً بفتح الباء بل بكسرها كما تقدَّم (١١) ، وهذا بخلافه (١٢) بعد (١٣) نبوته ﷺ، فإنه تعبده الله تعالى بشرع من قبله على - الخلاف في ذلك - بنصوص وردت عليه في الكتاب العزيز فيستقيم الفتح فيما بعد النبوة دون ما قبلها (١٤) .
Rujukan halaman ini:جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير، ج 2، ص 26 (SanadKitab #9879, hlm. urut 267)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.