وكذلك هاهنا، وهو القاعدة: أن كل بيان لمجملٍ يُعدُّ مراداً من ذلك المجمل، فكان التوجه لبيت المَقْدِس] (١) بالقرآن بهذه الطريقة (٢) .
حجة الشافعي (٣) ﵁ قوله تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٤) فجعله ﵊ مبيِّناً بالسنة للكتاب المنزل، فلا يكون الكتاب ناسخاً للسنة، لأن الناسخ مبيِّن للمنسوخ، فيكون كل واحد منهما مبيِّناً لصاحبه فيلزم الدَّوْر (٥) .
والجواب عنه: أن الكتاب والسنة ليس كل واحد منهما محتاجاً للبيان، ولا وقع فيه النسخ، فأمكن أن يكون بعض الكتاب بياناً لبعض السنة، والبعض الآخر الذي لم يبينه الكتاب [بياناً للكتاب] فلا دور، لأنه لم يوجد شيئان (٦) كل واحد منهما متوقف على الآخر، بل الذي يتوقف عليه من السنة غير متوقف، [والبعض المتوقف عليه من الكتاب غير متوقف (٧) . سلمناه، لكنه معارَض بقوله تعالى في حق الكتاب العزيز: ﴿تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ (٨) ، والسنة شيء، فيكون الكتاب تبياناً لها، فينسخها وهو المطلوب (٩) .
Rujukan halaman ini:جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير، ج 2، ص 89 (SanadKitab #9879, hlm. urut 330)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.