Lewati ke konten

Kitab: Jawahirul Qur'an · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca halaman 56

  1. القسم الأول / في المقدمات والسوابق
  2. الفصل الثامن في الطريق الذي ينكشف به للإنسان وجه العلاقة بين العالمين

جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ ؛ وقال ﷺ: "من عَمِلَ بما عَلِمَ أَوْرَثُهُ اللهُ عِلَم ما لا يُعلم".

واعلم يقيناً: أن أسرارِ المَلَكُوت محجوبَةٌ عن القلوب الدَّنِسَةِ بُحبِّ الدنيا، التي استغرقَ أكثرَ هِمَمِهَا طلبُ العاجلة، وإنما ذكرنا هذا القدر تشويقاً وترغيباً، وَلِنُنَبِّهَ به على سرٍّ من أسرار القرآن، مَنْ غفل عنه لم تُفْتَح له أصدافُ القرآن عن جواهره البَتَّة، ثم إن صَدَقَتْ رغبتُك شمَّرتَ للطَّلب، واستعنتَ فيه بأهل البصيرة، واستمدَدْتَ منهم، فما أراك تُفلح لو استبدَدْتَ فيه برأيك وعقلك، وكيف تفهم هذا وأنت لا تفهم لسان الأحوال، بل تظنُّ أنه لا نُطْقَ في العالم إلا بالمقَال، فلم تفهم معنى قوله تعالى ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ ولا قوله تعالى ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ ما لم تُقَدِّرْ للأرض لساناً وحياة؛ ولا تفهم أنَّ قولَ القائل: قال الجدارُ لِلوتد: لم تنقُبُنِي؟ قال: "سَلْ من يَدُقُّني فلم يترُكْنِي، ورأى الحجر الذي يَدُقُّني" ولا تدري أن هذا القولَ صِدْقٌ وأصحُّ من نُطْق المقال، فكيف تفهم ما وراء هذا من الأسرار؟

Rujukan halaman ini: جواهر القرآن، ص 56 (SanadKitab #9883, hlm. urut 52)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.