يَعْتَريها الزوال، ولا يُغَيِّرُها المَلال. بل لا تزال تَتَضاعف وتَتَرادف، وتَزدادُ بزيادة المعرفة والأشواق فيها، بخلاف سائر الشهوات، إلا أن هذه الشهوة لا تُخلق في الإنسان إلا بعد البلوغ أعني البلوغ إلى حد الرجال. ومن لم تُخلَق فيه فهو إما صبي لم تَكْمُل فِطْرَتُهُ لقبول هذه الشهوات. أو عِنِّين أفسدت كُدوراتُ الدنيا وشهواتُها فِطْرَتُهُ الأصيلة. فالعارفون لمَّا رُزِقوا شهوة المعرفة، ولذَّة النظر إلى جلال الله، فهم في مُطالَعَتِهم جمالَ الحضرة الرُّبوبِيَّة في جنةٍ عرضُها السمواتُ والأرض، بل أكثر، وهي جنةٌ عالية، قُطوفُها دانِيَة، فإن فَواكِهَهَا صفةُ ذاتِهم، وليست مقطوعةً ولا ممنوعة، إذ لا مُضايقةَ للمعارف.
Kitab: Jawahirul Qur'an · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 83
Rujukan halaman ini: جواهر القرآن، ص 83 (SanadKitab #9883, hlm. urut 79)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.