فسر الإسلام فيه بأنه يشمل الأمور العملية كالصلاة والزكاة والصوم والحج.
وفي حديث ابن عمر المتفق عليه ((بني الإسلام على خمس: الحديث , ومعلوم أن الصلاة والزكاة والصوم والحج أمور عملية لا عقائد)) وقد قال تعالى: ((إن الدين عند الله الإسلام)) وقال: ((ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه)) الآية. فدل على أن الدين يشمل الأمور العملية كتاباً وسنة.
وبأن الأدلة دلت على أن الخطاب الخاص به ﷺ يشمل الأمة حكمه لا لفظه الا بدليل على الخصوص كقوله: ((لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)) وقد علمنا من استقرار القرآن أن يخاطب نبيه ﷺ بخطاب لفظه خاص والمقصود منه تعميم الحكم.
فمن ذلك قوله تعالى: ((يا أيها النبي)) ثم قال: ((اذا طلقتم النساء)) الآية. فأفهم شموله حكم الخطاب للجميع.
وقال: ((يا أيها النبي لا تحرم)) ثم قال: ((قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم)) وقال: ((يا أيها النبي اتق الله)) ثم قال: ((ان الله كان بما تعملون خبيرا)) . وقال: ((وما تكون في شأن)) ثم قال: ((وما تعملون من عمل)) الآية.
فدل التعميم بعد الخطاب الخاص به في الآية المذكورة على عموم حكم الخطاب الخاص به , وقال تعالى: ((فأقم وجهك للدين حنيفا)) ثم قال: ((منيبين إليه واتقوه)) فهو حال الضمير المستتر في ((فأقم)) وهو خاص به صلى الله عليه وعلى آله