امتثل المأمور بكمال وصفه وشروطه الخ..
حاصل هذا المبحث ان من امتثل الأمر وجاء به على الوجه المطلوب اختلف فيه هل يقتضى ذلك الأجزاء وعدم القضاء أولا , والحق الذي لا شك فيه أنه يقتضيه ولا يعترض عليه بالمضي في الفاسد من الحج , ولا بمن صلى يظن الطهارة ثم تبين حدثه , لأنه في الأول أفسد حجه , وفي الثاني صلى محدثاً فلم يمتثل في واحد منهما على الوجه المطلوب.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: -
(مسألة)
الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً به ما لم يدل عليه دليل.
مثاله: قوله ﷺ: (مروهم بالصلاة لسبع) ليس بخطاب من الشارع للصبي ولا بإيجاب عليه مع أن الأمر واجب على الولي لكن اذا كان المأمور النبي ﷺ كان واجباً بأمر النبي ﷺ لقيام الدليل على وجوب طاعته وتحريم مخالفته.
وقال بعض أهل العلم: الأمر بالأمر: أمر. فالأول مأمور بالمباشرة , والثاني بالواسطة وله وجه من النظر.
أما اذا حصل في اللفظيين ما يدل على الأمور فهو أمر بلا خلاف كقوله ﷺ لعمر في شأن طلاق ابنه عبد الله امرأته في الحيض ((مرة فليراجعها)) لأن لام الأمر صدرت منه ﷺ متوجهة إلى ابن عمر فهو مأمور منه بلا خلاف , وإلى هذه