الثاني: أن دلالة الخاصة أقوى من تناولهم العام له فلا شك أن دلالة ((انا معاشر الأنبياء لا نورث)) على عدم أرث فاطمه له ﷺ أقوى من دلالة عموم ((يوصيكم الله في أولادكم)) الآية. على ارثها له ﷺ ورضي عنها.
وزاد المؤلف من المخصصات المنفصلة , قول الصحابي عند من يراه حجة , وقد قدمنا أن قول الصحابي لا يمكن أن يخص به العام إلا إذا كان له حكم الرفع بكونه لا مجال للرأي فيه.
والمؤلف جعل فعله وتقريره ﷺ مخصصين مستقلين , ونحن أدرجنا هما في التخصيص بالسنة , لأن السنة قول وفعل وتقرير. وقد مثلنا للفعل ومثل بعضهم للتقرر بتقريره ﷺ على عدم إخراج الزكاة من الخيل فانه يخصص وجوب الزكاة مع أن الخيل جاء بها نص وهو حديث: (ليس على مسلم في عبده ولا في فرسه صدقة) متفق عليه. والمخالف يقول: ان كثرت وكانت سائمة ففيها الزكاة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: -
(فصل)
اذا تعارض العمومان فان أمكن الجمع بينهما جمع الخ ...
قال مقيده عفا الله عنه: -
حاصل كلام أخل الأصول في التعارض أنه له ثلاث حالات:
الأولى: تعارض عام وخاص , وهي التي قدمنا أن العام فيها يحمل على الخاص خلافاً لأي حنيفة القائل بأن المتخر ناسخ وهو رواية عن أحمد.