فلمَّا رآني أحسب الشخص أشخصاً … بعيداً وذو الرأي البعيد يقاربهُ
تظلَّمني مالي كذا ولوى يدي … لوى يده اللّه الذي لا يغالبه (¬١)
وولَّى وولاَّني عشوزنَ ركنهِ … ووجه عدوّ يقطع الطّرف حاربه (¬٢)
وولّى بها دهما وجوناً كأنَّها … فسيلُ الكثادى لم تقطَّع جوانبهُ (¬٣)
وباللفظ يرجو أن أذيخ منازلٌ … كما عذّب العودَ المجفَّر راكبه (¬٤)
وما ذاك إلاَّ في فتاةٍ أصبتها … إلا ليتَ أنَّ الشيخَ جبّت ذباذبه (¬٥)
وما كنتُ لهم كالسَّمنِ لم يشكرونني … تعلَّلَ للسَّمنِ المفرع جادبه (¬٦)
وكان له عندي إذا جاع أو بكى … من الزَّاد يوماً حلوهُ وأطايبه (¬٧)
أيظلمني مالي ويحنثَ ألوتى … فسوف يلاقى ربّه فيحاسبه (¬٨)