الجزية أو الحرب١، وهو بهذا يستوفي ركنين شرعيين:
الأول: أداء واجب الدعوة قبل الحرب.
الثاني: إعلان الحرب في حال الرفض٢.
بالإضافة إلى إحداث أثر نفسي بإلقاء الرعب في قلب عدوه بما اشتمل عليه الكتاب من تهديد ووعيد٣.
رسم خالد خطته العسكرية على أساس دخول العراق من أربعة محاور على أن تلتقي الفرق العسكرية الأربع في الحفير٤، وعندما علم هرمز بزحف المسلمين تصرف على محورين:
الأول: كتب إلى الإمبراطور قباذ الثاني شيرويه، وإلى أردشير بن شيرويه يخبرهما بالوضع الميداني المستجد.
الثاني: عبأ قواته، وزحف بها إلى الحفير للاصطدام بالمسلمين، لكن هرمز لم يحظ بالجيش الإسلامي؛ لأن خالدًا غير بعض جزئيات خطته العسكرية لأسباب تكتيكية، وتوجه إلى كاظمة٥، فلحقه هرمز إلى هناك، واصطدم به بعد أن ربط جنوده بالسلاسل خشية الفرار، فبارزه خالد وقتله، وتعرض جيشه للهزيمة، وفرت فلوله فطاردهم المثنى٦، وانتقل خالد بعد المعركة إلى منطقة البصرة، ونزل في موقعها، وسيطر على الخريبة٧، وهي من مسالح الفرس.
معركة المذار ٨:
علمت الدوائر الحاكمة في المدائن بأنباء الهزيمة التي مني بها الجيش الفارسي في كاظمة، فأدرك القيمون على الحكم مدى تأثيرها السلبي على وضعهم في