الجديد واستثماره، يضاف إلى ذلك، أنها كانت في نزاع مذهبي مع سكان بلاد الشام.
استغل المسلمون هذه الأوضاع القلقة ليحققوا، بفضل إيمانهم، تلك الانتصارات المذهلة، ولا بد لنا من شرح موجز لأوضاع الدولية الفارسية، وتراجع النفوذ البيزنطي في بلاد الشام، ورصد تأثير ذلك على حركة الفتوح.
كان العراق، الذي غزاه المسلمون بعد حروب الردة، جزءًا من الإمبراطورية الساسانية التي أسسها أردشير بن بابك في عام ٢٢٤م، وبعد أن توسع باتجاه الجنوب وسيطر على كرمان١، والخليج العربي والأهواز٢، وميسان٣، وتغلب على الجيش الأشكاني بقيادة أردوان، آخر الملوك الأشكانيين٤، التفت نحو الشمال، وسيطر على همذان٥ والجبال٦، وأذربيجان٧ وأرمينية٨، والموصل٩ واجتاز السواد١٠، ثم