ولكن إذا أقبلت على الله وأصغيت إلى حججه وبيناته فلا تخف ولا تحزن) إن كيد الشيطان كان ضعيفاً) (١) ﴿سورة النساء، الآية: ٧٦﴾
والعامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء هؤلاء المشركين كما قال تعالى: (وإن جندنا لهم الغالبون) (١) ﴿سورة الصافات، الآية: ١٧٣﴾ .
ــ
(١) يريد المؤلف ﵀ أن يشجع من أقبل على الله تعالى وعرف الحق بأن لا يخاف من حجج أهل الباطل؛ لأنها حجج واهية وهي من كيد الشيطان وقد قال الله تعالى: (إن كيد الشيطان كان ضعيفاً (.
وفي ذلك يقول القائل:
حجج تهافت كالزجاج تخالها ... حقاً وكل كاسر ومكسور
(١) قال الشيخ رحمه الله تعالى: "والعامي من الموحدين يغلب ألفاً من علماء هؤلاء المشركين" وأستدل بقوله تعالى) وإن جندنا لهم الغالبون (العامي من الموحدين يعني من الذين يقرون بالتوحيد بأنواعه الثلاثة (الألوهية، والربوبية، والأسماء والصفات) ، يغلب ألفاً من علماء المشركين؛ لأن علماء هؤلاء المشركين يوحدون الله ﷿ -توحيداً ناقصاً حيث إنهم لا يوحدونه إلا بتوحيد الربوبية فقط، وهذا توحيد ناقص ليس هو توحيداً في الحقيقة بدليل أن النبي ﷺ قاتل المشركين الذي يوحدون الله هذا التوحيد، ولم ينفعهم هذا التوحيد ولم تعصم به دماءهم وأموالهم، والعامي من الموحدين يقر بأنواع التوحيد الثلاثة: -
توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات، فيكون خيراً من هؤلاء.